فهرس الكتاب

الصفحة 7524 من 15334

بسخاء عن شحه الأول. من ذلك أنه بعث إلى تيشيان في عام 1533 ببراءة يعينه بها أميرًا في قصره، وفارسًا من طبقة المهماز الذهبي، وأصبح تيشيان من ذلك الحين مصور البلاط الرسمي لأقوى مليك في العالم المسيحي.

وكان تيشيان في هذه الأثناء قد بدأ يراسل فرانتشيسكو ماريا دلا روفيري دوق أربينو الذي تزوج اليونور جندسا، أخت فدريجو وابنة إزبلا. وإذ كان فرانتشيسكو وقتئذ القائد الأعلى لجيوش البندقية، فكثيرًا ما كان هو والدوقة زوجته يأتيان إلى البندقية؛ وفيها رسم تيشيان صورهما: رسم فرانتشيسكو رجلا تسعة أعشاره مغطاة بالزرد (لأن تيشيان كان يحب بريقه) ورسم الدوقة امرأة شاحبة اللون مستسلمة لقدرها بعد أن انتابتها الأمراض. ورسم لها تيشيان على الخشب صورة مجدلية ليس فيها ما يجعلها جذابة إلا اختلاف الضوء واللون اللذين أضفاهما الفنان على شعرها الأصحم؛ ثم رسم لهما صورة أخرى جميلة؛ باللونين الأخضر والأسمر تعرف باسم La Bella"الجميلة"لا أكثر، وتوجد الآن في معرض بتي. ورسم تيشيان للدوق جويدوبلدو الثاني الذي خلف فيديريجو صورة من أعظم الصور العارية هي صورة فينوس أربينو (حوالي 1538) . ويقال إن تيشيان كان له بعض اللمسات النهائية في صورة فينوس النائمة لأربينو؛ وهاهو ذا يقلد هذه الآية الفنية في كل شيء عدا ملامحها ومصاحباتها. وفيها ترى الوجه يعوزه الهدوء البريء الذي نشاهده في صورة جيورجيوني؛ ونشهد بدل المنظر الطبيعي الهادئ منظرًا داخليًا من ستار أخضر، وجوخ بني، واريكة حمراء، كما ترى فتاتين تبحثان عن رداءين يبلغان من العظمة درجة تليق بإهاب السيدة الذهبي.

وانتقل تيشيان من رسم الدوق والإمبراطور إلى رسم البابا. ولم يكن البابا بول الثالث يقل في العظمة عن الإمبراطور: كان رجلا قوي الخلق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت