فهرس الكتاب

الصفحة 7844 من 15334

نحن هنا خمسة أو ستة معلقون، كما ترون،

وهنا اللحم، الذي كان كله حسن الغذاء،

مأكولًا متعفنًا قطعته بعد، مقطعًا ممزقًا،

ونحن العظام نصير مع الجمع إلى تراب ورماد،

لا تدعوا أحدًا يضحك علينا نحن الأشقياء،

بل ادعوا إلى الله أن يغفر لنا جميعًا ..

لقد غمرنا المطر وغسلنا نحن الخمسة جميعًا،

وجففتنا الشمس وأحرقتنا، نعم، هلكنا،

فالغربان والجوارح بمناقيرها التي تشوه وتمزق،

قد سلمت أعيننا، وانتزعت لحانا وحواجبنا

أجرًا لها، لن نكون أحرارًا أبدًا،

ولا مرة واحدة، لنستريح، وإنما تتعجلنا هنا وهناك

وتستاقنا بإرادتها الغشوم الرياح المتقلبة،

وتنقرنا الطيور أكثر مما تنقر الفاكهة على أسوار البساتين،

أيها الناس، أقسم عليكم بحب الله، ألا تدعوا كلمة سخر تقال هنا،

ولكن ادعوا الله أن يغفر لنا جميعًا.

وكان لا يزال عنده بصيص من الأمل، فألح فيون على سجانه أن يحمل رسالة إلى أبيه الذي تبناه، ليحمل إلى محكمة البرلمان استئنافًا لحكم واضح الظلم. وتدخل جويوم دي فيون من أجل الشاعر مرة أخرى، وهو الذي يستطيع أن يغفر للناس مرات ومرات، فلا بد أن تكون للشاعر بعض الفضائل تشجع على حبه. وفي الثالث من يناير عام 1463، نطقت المحكمة بحكمها وأمرت بالآتي: .. يلغى الحكم السابق، وبعد أن وضعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت