فهرس الكتاب

الصفحة 7845 من 15334

في الاعتبار سوء خلق فيون المذكور-ينفى عشر سنوات من المدينة .. وكونتية وباريس. فشكر فرانسوا المحكمة في نشيد مرح، والتمس مهلة ثلاثة أيام"للإعداد لرحلتي ووداع قومي". فسمح له بذلك، وأغلب الظن أنه رأى أباه وأمه للمرة الأخيرة. وجمع أمتعته، وأخذ زجاجة النبيذ وكيس النقود اللذين أعطاهما إياه جويوم الطيب، وتلقى بركاته وخرج من باريس ومن التاريخ. ولم نعد نسمع عنه شيئًا بعد ذلك.

كان لصًا، ولكنه كان لصًا مطربًا، والعالم في حاجة إلى الطرب. وكان يستطيع أن يكون فظًا مريرًا كما في أنشودة"ماجو البدينة"ورمى النساء اللائى لا يستجبن لرغباته بالأوصاف المفحشة، وكان يتجاوز الحد في تصريحه بتفاصيل الجسم الإنساني. ونحن نستطيع أن نغتفر هذا كله من أجل الآثام التي اقترفت في مقابل آثامه، والرقة المنبعثة من روحه دائمًا، الموسيقى الشجية في شعره. ولقد دفع عقوبة ما كان عليه، وخلف لنا المثوبة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت