وقد أثار كتاب"الثناء على الطيش"غضب علماء اللاهوت وكتب مارتن دريسيوس إلى أرازموس"لا بد أن تعرف أن كتابك""طيش Maria"قد أثار إزعاجًا كبيرًا حتى بين من كانوا قبلًا من أشد المحبين بك المخلصين لك. ولكن الهجو في هذا الدمار المرح كان خفيفًا إذا قيس بما اتسمت به سورته التالية. وكان ثالث وآخر عام قضاه في التدريس بجامعة كامبدرج (1513) هو العام الذي توفى فيه البابا يوليوس الثاني وظهر في باريس عام 1514 تعريض ساخر أو حوار يسمى Julius exclusus وقد بذل أرازموس جهدًا صادقًا، لا يصل إلى حد الإنكار الصريح، ليخفي أنه المؤلف له، ولكن المخطوط تداولته أيدي أصدقائه وأدرجه موردون تحفظ بين أعمال أرازموس. ولعله يمثل لنا نموذجًا متطرفًا لأرازموس الهجاء، أن البابا المحارب بعد وفاته يجد أبواب السماء مغلقة في وجهه ويمنعه من دخولها القديس بطرس العنيد:
يوليوس: كفى. أنا يوليوس الليجوري. و. أ
بطرس: و. أماذا تعني؟ وباء أعظم؟
يوليوس: بل ولي أعظم أيها الخبيث.
بطرس: حتى لو كنت أعظم من ذلك من ثلاثة أضعاف ... فلن تدخل هنا إلا إذا كنت أيضًا أفضل من ذلك أضعافًا مضاعفة.
يوليوس: ياللوقاحة! إنك لم تزد عن قديس طوال هذه العصور أما أنا فقديس وسيد قداسة، بل إني القداسة ذاتها، وعي مستندات تثبت هذا.
بطرس: أليس هناك فرق بين أن تكون مقدسًا وبين أن تدعي مقدسًا؟ دعني أنظر إليك عن قرب. آه! أرى سمات زندقة شدشدة ... مسوح قسيس ولكن تحتها سلاح يقطر دمًا