وعينان وحشيتان وفم متعجرف وجبين وقح وجسد وصمته كله بالآثام. وأنفاس تفوح منها رائحة الخمر وبدن أسقمه التبذل والفسوق. نعم. هدد كما تشاء ... سأقول لك من أنت ... أنت يوليوس الإمبراطور الذي عاد من الجحيم ...
يوليوس: اسكت وإلا أصدرت قرارًا بحرمانك ....
بطرس: تحرمني أنا؟ بأي حق؟ أود أن أعرف.
يوليوس: خير الحقوق فأنت لست إلا قسًا ولعلك لست كذلك .. فأنت لا تستطيع أن ترسم كاهنا. افتح. آمرك أن تفتح.
بطرس: يجب أن تثبت أولا جدارتك ...
يوليوس: ماذا تعني بالجدارة؟.
بطرس: هل علمت العقيدة الحقة؟
يوليوس: لا لم أعلمها أنا. فقد كنت مشغولًا بالقتال. وثمة رهبان يعنون بالعقيدة إذا كان لهذا الأمر أية أهمية.
بطرس: هل كسبت أرواحًا للمسيح بالقدوة الحسنة؟
يوليوس: لقد أرسلت كثيرًا منها إلى الجحيم.
بطرس: هل قمت بأي معجزات؟
يوليوس: أف إن المعجزات أكل عليها الدهر وشرب.
بطرس: هل كنت مواضبًا على صلواتك؟
يوليوس: إن يوليوس الذي لا يقهر ليس ملزمًا بالإجابة على صياد مسكين. ومهما يكن من أمر فإنك ستعرف من أنا وماذا أعمل. أنا ليجوري أولًا ولست يهوديًا مثلك، وكانت أمي شقيقة بابا العظيم سيكوستوس الرابع وقد جعل مني البابا رجلًا ثريًا بفضل ممتلكات الكنيسة- وأصبحت كاردينالًا. وقد