مواطنيهم من التسليم الإجباري لإيطاليا فوافق الأمير إذ كان يجل لوثر الذ كان له الفل في نجاح جامعة فيتنبرج، وفضلًا عن هذا فإن الإمبراطور ماكس رأى أن لوثر ورقة رابحة يمكن أن يلعب بها في نزاعه الدبلوماسي مع روما فأشار على الأمير المختار أن"يهتم جدًا بذلك الراهب" (22) .
وفي هذا الوقت نفسه كان الإمبراطور قد دعا المجلس النيابي الإمبراطوري إلى الاجتماع في أوجسبورج للنظر في طلب البابا فرض ضريبة على ألمانيا للمعاونة في تمويل حملة صليبية جديدة ضد الأتراك فرجال الاكليروس (كما رأى ليو) يجب أن يدفعوا عشر دخلهم والعلمانيون جزءًا من أثني عشر جزءًا من دخلهم، وكل خمسين من أرباب البيوت يجب أن يجهزوا رجلًا ورفض المجلس النيابي بل أنه على النقيض سجل مرة أخرى ... المظالم التي كانت تهيئ الدعامة التي قام عليها لوثر، وأوضح للقاصد الرسولي أن ألمانيا كثيرًا ما فرضت على نفسها الضرائب للحملات الصليبية فوجدت أن الأموال تنفق في أغراض البابا الأخرى وأن الناس يعارضون بشدة أية تنازل آخر عن المال لإيطاليا وأن المبالغ السنوية التي تدفع للبابا عن ريع أول عام ورسوم التثبيت الديني ونفقات القضايا الكنسية المحالة إلى روما كانت عبئًا ثقيلًا لا يطاق، وأن التبرعات الألمانية كانت تعطى مثل ثمار البرقوق إلى القساوسة الإيطاليين. وقال أحد النواب إن مثل هذا الرفض الجريء للمطالب البابوية لم يعرف قط في تاريخ ألمانيا (23) . وعندما لاحظ ماكسمليان روح الثورة بين الأمراء كتب إلى روما ينصح بالحرص في معاملة لوثر، ولكنه وعد بالتعاون في القضاء على الهرطقة.
وكان ليو ميالًا أو مضطرًا إلى التسامح، والحق أن مؤرخًا بروتستانتيًا عزا انتصار الاصلاح الديني إلى اعتدال البابا (24) واستبعد الأمر بمثول لوثر أمامه في روما، وبدلًا من ذلك أمره بأن يمثل أمام الكاردينال كاجيتان في أوجسبورج وأن يجيب على التهم الموجهة إليه بالخروج على النظام والهرطقة. وأصدر