فهرس الكتاب

الصفحة 8618 من 15334

من"الأحذية المنتنة والأمشاط القذرة ... والزنارات الرثة وخصلات الشعر والخرق القذرة المقررة والموصى بها للجهلة من الناس. باعتبارها مخلفات صحيحة لنساء أو رجال مقدسين (30) ."

وعلى الجملة فإن الأديار الستمائة في إنجلترا أظهرت، طبقًا لتقدير آخر مؤرخ كاثوليكي، سوء سلوك على نطاق واسع وكسلًا متلافًا وإهمالًا يكلف غاليًا في رعاية أملاك الكنيسة (31) .

وفي عام 1520 كان في إنجلترا نحو 130 ديرًا للراهبات. منها أربعة فقط تضم ما يزيد على ثلاثين نزيلة (32) . وألغى الأساقفة ثمانية أديار، وقال الأسقف في إحدى الحالات بسبب"الأخلاق الداعرة لنساء البيت وتبذلهن بسبب مجاورتهن لجامعة كمبرج (33) ". وتمت ثلاث وثلاثون جولة تفتيشية لواحد وعشرين ديرًا للراهبات في أبرشية لنكولن وقدمت عنها تقارير من بينها ستة عشر تقريرًا مشجعًا، وأربعة عشر تقريرًا تضمنت ملاحظات عن الافتقار إلى النظام أو الأخلاق وتقريران تحدثا عن راهبات كن يعشن في الخنا، وتقرير وجد راهبة حاملًا من قسيس (34) . وكانت مثل هذه الانحرافات عن القواعد الصارمة تعد طبيعية في المناخ الأخلاقي السائد في تلك العصور، ولعل الخدمات الكريمة في التعليم والبر كانت ترجحها.

وكان رجال الدين لا يتمتعون بالشعبية. وكتب يوستاس شابويس السفير الكاثوليكي لشارل الخامس في إنجلترا إلى مولاه عام 1529 فقال:"إن كل الناس يكرهون القساوسة" (35) . وندد كثير من الناس، من المتشبثين بعقيدة المحافظين تمامًا بقسوة الضرائب التي فرضها رجال الدين وتبذير الأساقفة وثراء الرهبان وكسلهم. وعندما اتهم كاتب سر أسقف لندن بقتل هرطيق (1514) توسل الأسقف إلى ولزى أن يمنع المحاكمة أمام محلفين مدنيين"لأني واثق أن كاتب سري لو حوكم أمام أي أثنى عشر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت