فهرس الكتاب

الصفحة 8694 من 15334

الموتى، وضرورة الاعتراف السرّي أمام قسيس وكفاية تناول القربان المقدس من ضرب واحد. وكل مَن ينكر شفاهًا أو كتابة، الحضور الحقيقي للمسيح، يتعرض للموت حرقًا دون أن تتاح له فرصة لإنكار ما قال أو للاعتراف أو الغفران، وكل مَن ينكر أية مادة أخرى يجب أن تصادر أملاكه عند ارتكابه الذنب لأول مرة وتزهق روحه عند ارتكابه له مرة أخرى.

وأعلن أن كل الزيجات التي عقدها القساوسة حتى وقتذاك باطلة، وأي قسيس يحتفظ بزوجته بعد ذلك يعد مرتكبًا لجريمة الخيانة العظمى (31) . وكان الناس لا يزالون محافظين من حيث العقيدة، فوافقوا على هذه المواد، غير أن كرومويل بذل جهده لتخفيفها عند التطبيق، وفي عام 1540 تحول الملك مرة أخرى، فأمر بوقف المطاردة بموجب هذا القانون ... ومع ذلك فإن الأسقفين لاتيمر وشاكستون، اللذين لم يوافقا على مواد القانون، عزلا وسجنا. وفي يوم 30 يوليو سنة 1540 تعرض ثلاثة من البروتستانت وثلاثة من الكاثوليك للموت في سمثفيلد في وفاق تم رغم إرادتهم، أما البروتستانت فلأنهم حاولوا التشكيك في بعض العقائد الكاثوليكية، وأما الكثالكة فلأنهم رفضوا الاعتراف بسيادة الملك على الشئون الكنسية (32) .

وكان هنري قويًا شديدًا في الحكم وفي اللاهوت، وعلى الرغم من أنه احتفظ بحاشية كثيرة العدد، وقضى وقتًا طويلًا في التهام الطعام، فإنه تعب كثيرًا في الاضطلاع بأعباء الحكم. واختار أعوانًا مهرة وجائرين مثله. وأعاد تنظيم الجيش، وجهزه بأسلحة جديدة، ودرس آخر ما توصل إليه الخبراء في التكتيك والاستراتيجية. وبنى أول أسطول بحري ملكي دائم طهر السواحل والقناة من القراصنة، وأعد العدة للانتصارات البحرية التي تمت في عهد اليزابث، ولكنه فرض على شعبه مكوسًا إلى الحد الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت