فهرس الكتاب

الصفحة 8695 من 15334

يحتمله، وخفض قيمة العملة مرارًا، وصادر الأملاك الخاصة بحجج واهية، أو طلب"اشتراكات"، وأنكر ديونه، واقترض من آل فوجر، وروج الاقتصاد الإنجليزي مؤملًا أن يعود عليه بدخل إضافي.

وكانت الزراعة في تدهور، وكان رق الأرض لا يزال منتشرًا. ولم ينقطع تسوير الأراضي لترعى فيها الأغنام وضاعف ملاك الأراضي الجدد، الذين لم تصدهم تقاليد الإقطاع، إيجارات الأراضي مرتين أو أربع مرات على مستأجريهم، بحجة إرتفاع الأسعار، ورفضوا تجديد عقود الإيجار المنتهية"وشق آلاف المستأجرين الذين جردوا من أراضيهم المستأجرة طريقهم إلى لندن وطرقوا بشدة أبواب المحاكم لرفع الظلم، وهو أمر لم يستطيعوا الحصول عليه (33) ".

ورسم مور الكاثوليكي صورة مؤثرة للفلاحين المتسولين (34) ، وندد لاتيمر البروتستانتي بـ"اللوردات الحديثي النعمة الذين يرفعون الإيجارات"، ورأى مثل لوثر ماضيًا مثاليًا كاثوليكيًا. عندما كانت أفئدة الرجال مفعمة بالشفقة والحنان (35) ."وفرض المجلس النيابي عقوبات صارمة على الضرب في الآفاق والتسول. وكان قانون 1530 - 31 يفرض على كل مَن يتسول، ويكون قادرًا جسمانيًا على العمل، سواء كان رجلًا أو امرأة، أن يشد وثاقه إلى عربة وهو عار ويجلد بالسياط في سائر أنحاء المدينة إلى أن يتلطخ جسده بالدم". وإذا عاد لارتكاب الذنب مرة أخرى تقطع أذنه، وإذا ارتكب مرة ثالثة تقطع أذنه الأخرى، ومهما يكن من أمر فإن ارتكاب الذنب للمرة الثالثة كان يعرض المتسول للإعدام (36) . ووجد الفلاحون المبعدون تدريجيًا عملًا في المُدن وخففت الإغاثة المقررة للفقراء من وقع الخصاصة. وارتفعت إنتاجية الأرض في آخر الأمر بالزراعة على نطاق واسع بيد أن عجز الحكومة عن تخفيف التحول كان بمثابة فشل إجرامي قاس للحنكة السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت