وكان إنكاره هذا قمينًا بأن يستبدل به الحكم بسجنه جريًا على ما حدث في جميع السوابق، ولكن ماري (طبقًا لما قاله فوكس) رفضت إنكاره لمعتقده على أساس أنه يفتقر إلى الإخلاص وأمرت بإعدام كرانمر (62) .
وفي كنيسة سانت ماري بأكسفورد تلاقى صبيحة يوم إعدامه (31 مارس سنة 1556) إنكاره السابع والأخير. ثم أضاف لدهشة جميع الحاضرين.
وأجيء الآن إلى الأمر العظيم الذي يؤرق ضميري أكثر من أي شيء آخر فعلته أو قلته طوال حياتي وذلك هو تدبيج رسالة في الخارج تخالف الحقيقة. وأنا الآن أتبرأ منها وأرفضها ... إنها كتبت خوفًا من الموت ... وذلك شأن جميع البيانات والأوراق التي كتبتها أو وقعت عليها بيدي منذ تجريدي من منصبي ... وما دامت يدي قد أثمت، بكتابة ما يخالف صدق مشاعري فإن يدي سوف تعاقب على ذلك لأنها ... سوف تحرق أولًا ... أما بالنسبة للبابا فإني أرفض اعتباره عدوًا للمسيح وخارجًا على المسيحية (63) .
وعندما اقتربت ألسنة النيران من جسده وهو على المحرقة مد يده فيها واحتفظ بها هناك، كما يقول فوكس:"ثابتة لا تتحرك ... حتى يستطيع كل الناس أن يروا يده تحترق قبل أن تمس النار جسده. وأخذ يردد كثيرًا كلمات ستيفن"رباه! تقبل روحي"في عظمة اللهب الذي سلم الروح القدس (64) ."
وكانت وفاته دليلًا على بلوغ الاضطهاد ذروته. ومات نحو 300 شخص في أثنائه منهم 273 في السنوات الأربع الأخيرة من ذلك العهد. وكلما مضت المحرقة قدمًا أصبح من الواضح أنها كانت خطأ. واستمدت البروتستانتية القوة من شهدائها كما فعلت المسيحية في بواكير عهدها وانزعج كثير