فهرس الكتاب

الصفحة 8928 من 15334

وقصور تمتد من البحر المتوسط إلى كسبه، نقول هيا هذا الثغر القرصان ومراكبهم مخبأ آمنًا مفضلًا لديهم، وحتى منذ أيام بومبي كان قرصان هذا الشاطئ يغيرون على المراكب العزل. ومنذ 1492 أصبحت الجزائر ملجأ للمغاربة المسلمين الفارين من أسبانيا. وقد التحق كثير منهم بسفن القراصنة، وانقضوا بسورة الانتقام على أية سفن مسيحية يتربصون لها. وتضاعف عدد القرصان واشتدت جرأتهم، فكونوا أساطيل قوية في مثل قوة الأساطيل الوطنية وأغاروا على الشواطئ الشمالية للبحر المتوسط، وطرابلس (1509 - 1510) .

ودخل الميدان في 1516 قرصان جبار نشيط، أطلق عليه الإيطاليون لقب بربروسه، بسبب لحيته الحمراء، واسمه الحقيقي خير الدين خضر. وكان يونانيًا من لسبوس حضر مع أخيه هورش Horash لينخرط في سلك القرصان. وعلى حين وصل بنفسه إلى مرتبة القيادة في الأسطول، قاد هورش جيشًا ضد الجزائر، وطرد الحامية الأسبانية ونصب نفسه حاكمًا على المدينة، ومات أثناء القتال (1518) ، فاحتل خير الدين مكان أخيه، وأدار شئون الحكم بقوة ومهارة. وقصد خير الدين، رغبة منه في تثبيت مركزه، إلى القسطنطينية حيث عرض على السلطان سليم الأول السيادة على طرابلس وتونس والجزائر في مقابل قوة تركية كافية للاحتفاظ بسلطانه بوصفه حاكمًا من قبل السلطان على هذه الأقاليم. ووافق سليم، وأكد سليمان هذه الاتفاقية. وفي 1533 أصبح خير الدين بطل الإسلام في الغرب بأن هيأ لسبعين ألفًا من المغاربة العبور إلى أفريقية من أسبانيا القاسية غير المضيافة. ولما عين بربروسه أول قائد عام للأسطول التركي برمته، أغار بأربع وثمانين سفينة تحت إمرته على المدينة على شواطئ صقلية وإيطاليا، وأسر آلافًا من المسيحيين بيعوا بيع الرقيق. ورسا بربروسه قرب نابلي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت