فهرس الكتاب

الصفحة 8958 من 15334

موثوق بالقيود. واغتاظت روكسيلانا محظية الحريم من نفوذ إبراهيم، ويومًا بعد يوم، وبفضل إصرار النساء، ملأت أذن الإمبراطور بالشبهات والشكاوي، حتى اقتنع السلطان أخيرًا، وفي 31 مارس 1536، وجد إبراهيم مخنوقًا على فراشه، ويحتمل أن يكون ذلك بأمر ملكي. وهذا عمل ينافس في وحشيته إحراق سرفيتس أو بركوين.

وأكثر وحشية من هذا بكثير، قانون قتل الأخوة الإمبراطوريين. وقد عبر عنه محمد الثاني صراحة في سجل القوانين:"إن غالبية المشرعين أعلنوا أن اللامعين من أبنائي الذين يتولون العرش، يكون لهم الحق إعدام اخوتهم تأمينًا في الدنيا، وعليهم أن يعملوا طبقًا لهذا" (34) . وبهذا حكم محمد الفاتح، في هدوء، بالإعدام على السلالة الملكية ما عدا الكبار منهم. وثمة سيئة أخرى من سيئات النظام العثماني، وهي أن تؤول ممتلكات المحكوم عليه بالإعدام، إلى السلطان الذي كان لذلك دائمًا، تحت تأثير الإغراء بتحسين موارده المالية، يصم أذنيه دون أي نداء أو رجاء ولا بد من أن نضيف أن سليمان قاوم هذا الإغراء. وعلى النقيض من مثل هذه المساوئ في الحكم الفردي المطلق، يمكن أن نعترف بديمقراطية غير مباشرة في الحكومة العثمانية، تلك هي أن الطريق إلى للرفعة والمكانة العالية، فيما عدا السلطنة، كان مفتوحًا أمام جميع المسيحيين الذين تحولوا إلى الإسلام ومهما يكن من شيء، فربما برهن نجاح السلاطين الأوائل على أن قدرة الأرستقراطية وراثية حيث لم يكن هناك أية حكومة معاصرة احتفظت بمثل هذا المستوى العالي من القدرة والكفاية لأمد طويل، كما كان الحال في العرش العثماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت