فهرس الكتاب

الصفحة 8965 من 15334

أنت يا من يعرف الفرنجة حق المعرفة وميض شارته المخيف!

مثل ورقة الورد الغضة وضع وجهه برفق في التراب،

فتلقته الأرض، الخازن الأمين، وأودعته كالجوهرة في حرز.

الحق أنه كان إشعاعة المكانة الرفيعة والمجد العظيم،

الشاه، الاسكندر وعليه إكليل دولة دارا المسلحة،

وأمام التراب الذي تحت قدميه أحنى الكون رأسه خفيضًا.

وبمثابة مقام العبادة على الأرض كان باب جناحه الملكي.

لقد جعلت أصغر هباته من أحقر متسول أميرًا،

فاق في الندى والجود، وفي الرحمة والرأفة أي ملك

لقد لاقى من هذا الكون الحزين المتقلب نصبًا، فلا تحسبه،

وهو بجوار ربه قد تخلى عن مكانته وعن مجده.

أي عجب إذا لم تر أعيننا شيئًا من الحياة أو من الدنيا بعد ذلك!!

إن جماله البارع، مثل الشمس والقمر، قد أفاض على الأرض نوراَ ...

فلتبك الآن سحب الدم قطرة قطرة، ولتنحن خفيضة!!

وبهذا الألم المبرح الحزين فلتمطر عيون النجوم دمعًا سخيًا مريرًا،

ودخان زفرات القلوب يظهر أن السماء الحالكة السواد تحترق ...

إن الطائر، أي روحه، قد طار عاليًا إلى السموات مثل الهامة،

ولم يخلف وراءه سوى قليل من العظام على الأرض تحته ...

وليكن خالدًا مجد خسرو في السموات العلى!!

ولتنزل رحمة الله على نفس الملك وروحه- ووداعًا!! (48) .

وكان الأتراك في شغل شاغل بغزو الدول القوية إلى حد أنهم لم يجدوا فسحة من الوقت للفنون الدقيقة التي كان الإسلام حتى الآن قد اشتهر وتميز بها. وقد أنتج الأتراك منمنمات تميزت ببساطة التصميم وسعة التفكير في الأسلوب. أما التصوير التشخيصي أو التمثيلي فقد ترك للمسيحيين المفترين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت