في 24 مايو 1543. وكان على فراش الموت، فقرأ صفحة العنوان، وابتسم، ثم مات في نفس الساعة.
وكان إهداء الكتاب إلى البابا بولس الثالث في ذاته جعدًا لنزع السلاح من يد المقاومة لنظريته تناقض حرفية الكتاب المقدس، كما أيقن كوبرنيق، مناقضة صريحة. وقد بدأ بتأكيدات وروعة فقال:"ما زلت أومن أن علينا أن نتجنب النظريات البعيدة كل البعد عن سلامة العقيدة". وذكر أنه تردد طويلًا في نشر الكتاب متسائلًا"أليس الأفضل أن أحذو حذو الفيثاغوريين ... الذين درجوا على توصيل أسرار الفلسفة بالفم لا بالكتابة، ولأقربائهم وأصدقائهم دون سواهم". ولكن رجلين من رجال الكنيسة المثقفين وهما نيقولا شونبرج كردينال كبوا، وتدمان جيزي أسقف كولم-كانا قد ألحا في توصيته بنشر كشوفه. (وقد وجد كوبرنيق أن من الحكمة عدم ذكر اللوثري ريتيكوس) . ثم اعترف بفضل الفلكيين اليونان عليه، ولكنه في زلة قلم أغفل اسم أرستارخوس. وقال إنه يعتقد إن الفلكيين في حاجة إلى نظرية أفضل من النظرية البطلمية، لأنهم يجدون الآن صعوبات كثيرة في الرأي القائل بمركزية الأرض، ولا يستطيعون على هذا الأساس أن يحسبوا طول السنة حسابًا دقيقًا. ثم إنه لجأ إلى البابا بوصفه رجلًا"عظيمًا ... في محبته للعلوم جمعها حتى الرياضيات". لكي يحميه من"لدغ المفترين"الذين سيدعون لأنفسهم الحق في الحكم على هذه الأشياء. أو"سيهاجمون نظريتي محتجين بفقرة من الكتاب المقدس" (45) ، وذلك دون إلمام كاف بالرياضيات.
ويبدأ العرض بهذه المسلمات، أولًا أن الكون كروي، ثانيًا، أن الأرض كروية-لأن المادة إذا تركت وشأنها تنجذب نحو مركز،