فهرس الكتاب

الصفحة 9494 من 15334

أمرت به الوصايا العشر. ولم يأخذ سدني الحكاية مأخذ الجد كثيرًا. ولم يصحح قط الوراق التي سلمها لأخته. وأمر بإحراقها وهو على فراش الموت، ولكن احتفظ بها وطبعت ونشرت (1590) وظلت لعقد من السنين أعظم ما يعجب به الناس من النثر في عهد إليزابث.

وبينما كان سدني يكتب هذه القصة الرومانتيكية"الدفاع عن الشعر"، وسط حياته الدبلوماسية والعسكرية نظم مجموعة قصائد من السونيت (14 بيتًا) مهدت الطريق أمام قصائد شكسبير التي من هذا النوع. وكان في حاجة إلى شيء من الحب الفاشل، فعثر عليه في بنلوب دفريه Penelope Devereu ابنة ارل اسكس الأول، ورحبت بآهاته وأشعاره على أنها لهو مشروع، ولكنها تزوجت من بارون رتش (1581) . واستمر سدني يوجه قصائده إليها، وحتى بعد زواجه هو من فرانس ولسنهام. ولم يصعق من رجال عصر إليزابث لهذا الفجور الشعري إلا نفر قليل، ولم يتوقع أحد أن يكتب رجل شعرًا حتى لزوجته هو، التي أخمد كرمها شاعريته، ونشرت المجموعة 1591، بعد وفاة سدني، تحت عنوان Astrophel and Stella- ( عاشق النجم والنجم) وقد نهجت نهج بترارك الذي استبقت محبوبته لورا بشكل عجيب عيني يلوب وشعرها وحاجبيها وخديها وبشرتها وشفتيها. وكان سدني يدرك تمامًا أن هواه ليس إلا تقنية أو عملية شعرية. وكان هو نفسه قد كتب:"لو كنت أنا نفسي محظيه لما استطاع الشعراء كتاب السونيت أن يقنعوني بأنهم يحبونني (24) "وما أن قبلت قصائد السونيت على أنها لهو بريء حتى باتت أحسن شيء من نوعها قبل سونيتات شكسبير. وحتى القمر كان مريضًا بالحب:

بأية خطى حزينة تصعد إلى السماوات أيها القمر، وفي

أي صمت، وبأي وجه شاحب؟

ماذا، هل حتى في السموات.

يحاول رامي السهام النشيط أن يجرب سهامه الحادة.

حقًا، لو أن هذه العيون التي خبرت الحب طويلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت