فهرس الكتاب

الصفحة 9495 من 15334

تستطيع أن تحكم على الحب. لشعرت بقضية حبيب،

لقد قرأتها في نظراتك وفي جمالك الذي يذبل.

إن حالتك لتكشف لي عن بعد، أنا الذي أحس بمثل

ما تحس به إذن، حتى بحق الزمالة أيها القمر خبرني.

أيعتبر الحب الدائم هناك نقصًا في العقل، وهل

ذوات الجمال هناك مزهوات كما هن هنا، هل

يحظين بما هو فوق الحب، ومع ذلك يحتقرن المحبين

الذين يأسرهم الحب.

وهل يسمون الفضيلة هناك ضربًا من الجحود (25) ؟

وفي 1585 أرسلت إليزابث فيليب سدني لمساعدة ثوار الأراضي الوطيئة ضد أسبانيا، وعين حاكمًا على فلشنج، ولو لم يبلغ الحادية والثلاثين من العمر، وأغضب الملكة المقترة يطلب مزيد من المؤن والأجور لجنوده الذين كانوا يتقاضونها عمل مزيفة مخفضة القيمة (26) . وقاد جنوده إلى الاستيلاء على آكسل بالقرب من فلشنج (6 يوليه 1586) ، وحارب في المقدمة. ولكنه في معركة زوتفين (22 سبتمبر) أتى من ضروب البسالة أكثر مما ينبغي، فقد قتل جواده في الهجوم، وقفز سدني إلى جواد آخر، وشق طريقه في صفوف العدو، فنفذت طلقة بندقية إلى فخذه، وهرب جواده جافلًا إلى معسكر ليستر [1] . ومن ثم أخذ سدني إلى دار خاصة في آرنهيم، ولمدة خمسة وعشرين يومًا عانى من عجز الجراحين وجهلهم وسرى التسمم، وفي 17 أكتوبر استقبل عجيبة زماننا الموت بصدر رحب (كما رثاه سبنسر) . وقال في يومه الأخير"لن استبدل بابتهاجي إمبراطورية العالم (28) "ونقل جثمانه إلى لندن، وأودع مقره الأخير في جنازة لم تشهد لها إنجلترا مثيلًا قبل وفاة نلسون.

(1) تروي قصة لم تتأكد صحتها، أنه عندما قدم إلى سدني الجريح زجاجة من الماء، ناولها إلى جندي كان يعاني سكرات الموت بالقرب منه قائلًا: إن حاجتك إليها أشد من حاجتي ( Fulke Greville حياة مشاهير الرجال- سير فيليب سدني) (27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت