أن ما نسمع ثابت وصحيح - أن كثيرا من الفسَّاق والفُجَّار تابوا وأنابوا إلى الله من فسقهم وفجورهم بسبب هذا الواعظ فلا يُمكن أن ننكر أن لهؤلاء الصوفية تأثيراً في تقويم إعوجاج بعض الناس ولو بعض التقويم ولكن ما عاقبة ذلك؟؟ عاقبة ذلك أنهم يُصلحون من جهة ويُفسدون من جهة أخرى. ماذا تتصورون من شخص فعلاً ناس تابوا وأنابوا بواسطة وعظهم ودرسهم إلى آخره ولكن امتلأت أذكارهم بالإنحرافات الخطيرة عن العقيدة الإسلامية الصحيحة.
مما وقع لي قديماً يمكن من ثلاثين أو أربعين سنة، صلَّينا صلاة القيام في رمضان في مسجد مُهمَل من الصلاة لأن المساجد الأخرى يُصلُّون فيها صلاة القيام عشرين ركعة في عشرين دقيقة فكنا نصلي صلاة القيام في نحو ساعة من الزمان في حدود السنَّة التي نُطيقها ثم أذهب إلى دُكَّاني حيث يومئذٍ كنت أصَلِّح الساعات فيكون إجتماعنا في إبتداء الدعوة في هذه الدكان فجائني أحد إخواننا فذَكر لي بأنه حضر درس للشيخ فلان ولا بأس من تسميته لأنكم تسمعون إسمه وهو أحمد كفتارو والذي هو مفتي الجمهورية السورية الآن وهو من قبل وَرِث خلافة المشيخة مَشيخة الطريقة النقشبندية من شيخه محمد أمين فكان هو خليفته من بعده وكان يُعطي الطريق لكل من يأتيه، كان يُدَرِّس.
فقال لي صاحبي بأنه سمع الليلة دَرس للشيخ كفتاروا يَقُص عليه من القِصص وهو قصَّاص ماهر يأخذ بالألباب يُشبه إلى حد كبير مع إختلاف آخر بينه وبين الشيخ المصري كشك، كشك واعي خطير فعلاً يأخذ بالألباب لكن مع الأسف علمه ممزوج بخرافات وأحاديث ضعيفة وونحو ذلك، هذا كذلك علمه منحرف عن السنة تماماً وهو صوفي وشيخ طريقة ويكفي ولكن له أساليب يُسيطر بها على قلوب الحاضرين ويُفيد في ذلك أحياناً كم ذكرت. ذكر في الدرس - صاحبي لايزال يُحدثني- ذَكر في الدرس القصة التالية: زعم بأن شيخاً من الشيوخ قال يوماً لمريد له إذهب وائتني برأس أبيك قال له حاضر، وذهب وفصل رأس أبيه عن بدنه وجاء إلى شيخه فرحاً مسرورا، لمَ؟ لأنه أطاع شيخه ولو بقتل أبيه، لأن الشيخ يرى ما لا يرى المُريد، فتبسم الشيخ ضاحكاً إليه وقال له: أتظن أنك فعلاً قتلت والدك، قال: