فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( صددت الكأس عنا أمّ عمرو ** وكان الكأس مجراها اليمينا ) ( وما شر الثلاثة أمّ عمرو ** بصاحبك الذي لا تصبحينا ) وإنا سوف تدركنا المنايا . . . البيت ألا: حرف يفتتح به الكلام ومعناه التنبيه . وهبّي: معناه قومي مننومك يقال: هبّ مننومه يهبّ هبًّا إذا انتبه وقام من موضعه . والصحن: القدح الواسع الضخم .
وقوله: فاصبحينا أي: اسقينا الصبوح وهو شرب الغداة يقال: صبحه بالتخفيف صبحًا بالفتح . والأندرين: قرية بالشام كثيرة الخمر وقيل: هو أندر ثم جمعه بما حواليه وقيل: هو أندرون . وفيه لغتان منهم من يعربه إعراب جمع المذكر السالم ومنهم من يلزمه الياء ويجعل الإعراب على النون وقال الزجّاج: يجوز مع هذا لزوم الواو أيضًا .
وقوله: مشعشعة كأن الخ المشعشعة: الرقيقة من العصر أو من المزاج يقال: شعشع كأسك أي: صبّ فيها ماء منصوب على أنه مفعول اصبحينا أي: اسقينا ممزوجة وقيل: حال من )
خمور وقيل بدل منها . والحصّ بضم المهملة: الورس وهو نبت أصفر يكون باليمن وقيل: هو الزعفران .
وقوله: سخينا قال أبو عمرو الشيباني: كانوا يسخنون لها الماء في الشتاء ثم يمزجونها به فهو على هذا حال من الماء . وقيل: هو صفة موصوف محذوف أي: فاصبحينا شرابًا سخينًا .
وفيه نظر . وقيل: سخينا فعل أي: جدنا يقال: سخي يسخى من باب تعب والفاعل سخ وفيه لغتان اخريان: إحداهما سخا يسخو فهو ساخ من باب عل والثانية سخو يسخو مثل قرب يقرب سخاوة فهو سخيّ . ويروى: شحينا بالشين المعجمة أي: إذا خالطها الماء مملوءة به .
والشحن: الملء والفعل من باب نفع والشحين بمعنى المشحون .
وقوله: تجور بذي اللبانة الخ من الجور وهو العدول . و اللبانة: الحاجة يمدح الخمر ويقول: تعدل بصاحب الحاجة عن حاجته وهواه إذا ذاقها حتى يلين . أي: هي تنسي الهموم والحوائج أصحابها فإذا شربوها لانوا ونسوا أحزانهم وحوائجهم .