فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 5435

والثاني: أنهم يريدون أنه قد بلغ غاية الفضل وحصل في حد من يذم ويسب لأن الفاضل يكثر حساده والمعادون له والناقص لا يلتفت إليه: ولذلك كانوا يرفعون أنفسهم عن مهاجاة الخسيس ومجاوبة السفيه .

وفي القاموس: رجل ويلمه بكسر اللام وضمها داه: ويقال للمستجاد: ويلمه أي: ويل لمه وهذا استعمال ثان جعل المركب في حكم الكلمة الواحدة: وليست الهاء في آخره ضميرًا بل )

هي هاء تأنيث للمبالغة فلا تعريف: ولهذا يقع وصفًا للنكرة قال أبو زيد في كتاب مسائية .

يقال هو رجل ويلمّه .

وروى ابن جنّي في سر الصناعة عن أبي علي عن الأصمعي أنه يقال: رجل ويلمّة . قال: وهو من قولهم: ويلمّ سعد سعدا والاشتقاق من الأصوات باب يطول استقصاؤه وعلى هذا يجوز دخول لام التعريف عليه قال الرياشي: الويلمة من الرجال: الداهية الشديد الذي لا يطاق . ولا يلتفت إلى قول أبي الحسن الأخفش فيما كتبه على كتاب مسائية: من كلام العرب السائر أن يقولوا للرجل الداهية: إنه لو يلمه صمحمحا والصمحمح: الشديد هذا هو المعروف والذي حكاه أبو زيد غير ممتنع جعله اسمًا واحدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت