فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 5435

وتمّمه شراح شواهده بما ذكره الشارح . وهذه الرواية لا ارتباط لها بما بعدها كما هو الظاهر . قال أبو عبيدة كما في النوادر: أبرحت في معنى صادفت كريمًا . وقال غيره: أبرحت بمن أراد اللحاق بك تبرح به فيلقى دون ذلك شدة . والبرح: العذاب والشدة ومن ذلك برّحت بفلان انتهى .

فالرب على الأول الممدوح وعلى الثاني الصاحب . وقال النحاس: قال الأصمعي: أبرحت ربًّا أي: أبلغت . وقال الأسعدي: أبرح فلان رجلًا: إذا فضله . وهذا كله على أن ربًّا مفعول به لا تمييز .

وقال الأعلم: قوله: فأبرحت ربا الخ الشاهد فيه نصب ربّ ودار على التمييز . والمعنى أبرحت من ربّ ومن جار أي: بلغت غاية الفضل في هذا النوع . وصدر البيت: تقول ابنتي حين جدّ الرحيل أبرحت ربًّا )

والمعنى على هذا . أبرح ربك وأبرح جارك . ثم جعل الفعل لغير الرب والجار كما تقول: طبت نفسًا أي: طابت نفسك . وهذا أبين من التفسير الأول وعليه يدل صدر البيت . وأراد بالرب الملك الممدوح . وكل من ملك شيئًا فهو ربه . انتهى .

وقال الشارح المحقق: أبرحت أي: جئت بالبرح وصرت ذا برح والبرح: الشدة . فمعنى أبرحت صرت ذا شدة وكمال أي: بالغت وكملت ربًا . فهو نحو كفى زيد رجلًا أي: أبرح جار هو أنت . . فالرب على قول الأعلم الممدوح وعلى قول الشارح نفس الشاعر ومعنى البيت على هذا إنما هو بقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت