وأنشد بعده: الرجز لما تقدم قبله: )
قال ابن جني في إعراب الحماسة: هذا شاذ وإن لم يكن مصنوعًا فوجهه عندي أن أجمع هذه ليست التي تستعمل للتأكيد أعني التي مؤنثها جمعاء ولكن التي في قولك: أخذت الماء بأجمعه وأمعه بفتح الميم وضمها أي: بكليته فدخلو العامل عليها ومباشرته إياها يدل على أنها ليست التابعة للتوكيد فذلك قوله: يومًا أجمعا أي: يومًا بأجمعه ثم حذف حرف الجر ثم أبدل الهاء ألفًا فصار أجمعا . انتهى .
وقال العيني: الرواية الصحيحة: قد صرّت البكرة يومًا أجمع على أن يومًا من غير تنوين وأصله يومي فالألف منقلبة عن ياء المتكلم فأجمع توكيد للمعرفة .
أقول: إن كان يومي ظرفًا فلم لم ينصب أجمع وإن كان غير ذلك فما هو مع أن ما قبله عنده: إنّا إذا خطّافنا تقعقعا وهذا من الرجز الذي لا يجوز اختلاف قوافيه . وهذا التوجيه تعسفه ظاهر ككلام ابن جني .
وقد استدل الكوفيون بأبيات أخر منها قوله: البسيط