فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 5435

قال: وقوله: أبا الضحاك نصب على النداء فكأنه قال: ومن يك باديًا ويكن أخا البدو: يا أبا الضحاك . وجعله أخا البدو كقولك: يا أخا العرب ويا أخا الحضر .

وإنما قال: ومن يك باديًا ثم قال: ويكن أخا البدو لأنه قد يحل في البدو من ليس من أهل البدو فسمي باديًا ما دام مقيمًا في البدو . والشمال: هنا وعاء كالكيس يجعل فيه ضرع الشاة يحفظ به . يقال: شملت الشاة أي: جعلت لها شمالًا . وينتسج: يفتعل من قولك: نسجت الثوب . فالمعنى: من يكن من أهل البدو يمارس ما يحتاج إليه الغنم . انتهى مختصرًا .

وقوله: إذا زجر هو بالبناء للمفعول ورواه الجماعة: إذا نهي مثله . ومتعلق النهي عام محذوف أي: عن أي شيء كان . وقوله: وخالف مفعوله محذوف أي: خالف زاجره . وقوله: والسفيه إلى خلاف جملة تذييلية أي: شأن السفيه الميل إلى مخالفة الناصح .

وهذا البيت لم يعزه الفراء إلى أحد . والله أعلم .

وأنشد بعده

الشاهد الخامس والسبعون بعد الثلاثمائة الوافر ( ولو أنّ الأطبّا كان حولي ** وكان مع الأطبّاء الأساة ) ولو أن الأطباء كانوا حولي فحذفت الواو ضرورة وبقيت الضمة دليلًا عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت