ولم يورد أبو عبيد البكري دياف في معجم ما استعجم .
وأبوه مرفوع بديافي لأنه خبر سببي . وأتى بضمير الغيبة لأن التقدير أنت رجل ديافي أبوه . وأمه معطوف عليه .
وقوله: بحوران متعلق ب يعصرن وجملة: يعصرن صفة لديافي وضمير أقاربه راجع عليه . هذا هو الظاهر .
وذكر ابن خلف أوجهًا متعسفة في إعراب كل لفظة من هذا البيت لا فائدة في نقلها .
ويعصرن بكسر الصاد . قال صاحب المصباح: عصرت العنب ونحوه عصرًا من باب ضرب: استخرجت ماءه وأراد هنا يستخرجن السليط بفتح السين وكسر اللام . قال الصاغاني في العباب: السليط الزيت عند عامة العرب وعند أهل اليمن دهن السمسم .
وقال ابن دريد وابن فارس: السليط بلغة أهل اليمن وبلغة من سواهم: دهن السمسم: أقول: )
الأمر على خلافه فإني سمعت أهل مكة حرسها الله تعالى وأهل تهامة واليمن يسمون دهن السمسم: السليط . انتهى .
وقال ابن خلف: السليط الشيرج وهو هنا الزيت لأن حوران من مدن الشام وأهلها نبط فهي بعصر الزيت أشهر منها بعصر الشيرج . وقد يجوز أن يكون الشيرج لأنه يعصر بالشام كما يعصر الزيت . والدليل على أن السليط يقع على الزيت قول النابغة الجعدي: المتقارب ( أضاءت لنا النّار وجهًا أغ ** رّ ملتبسًا بالفؤاد التباسا )