أي: انعموا في ظلامكم أو تمييز والأصل لينعم ظلامكم فحول إلى التمييز . انتهى . وقال ابن الحاجب في أماليه: ظلامًا تمييز أي: نعم ظلامكم كما تقول: أحسن الله صباحك . ولا يحسن أن يكون ظرفًا إذ ليس المراد أنهم نعموا في ظلام ولا في صباح وإنما المراد أنه نعم صباحهم وإذا حسن صباحهم كان في المعنى حسنهم . والبيت من أبيات أربعةٍ رواه أبو زيد في نوادره ونسبها لشمير بن الحارث الضبي مصغر شمر بكسر المعجمة . قال أبو الحسن فيما كتبه على نوادر أبي زيد: سمير المذكور بالسين المهملة . وهي هذه: ( ونارٍ قد حضأت لها بليلٍ ** بدارٍ لا أريد بها مقاما ) ( سوى تحليل راحلةٍ وعينٍ ** أكالئها مخافة أن تناما ) ( أتوا ناري فقلت: منون قالوا ** سراة الجن قلت: عموا ظلاما ) ( فقلت: إلى الطعام فقال منهم ** زعيمٌ: نحسد الإنس الطعاما ) )
وزاد بعده غيره بيتًا آخر وهو: ( لقد فضلتم بالأكل فينا ** ولكن ذاك يعقبكم سقاما )