واعترض الدماميني في شرح التسهيل على قول ابن مالك إن وي اسم فعل بمعنى أعجب . في كلام ابن الحاجب ما يشعر بأن القائل إنها اسم فعل يقول: إنها اسمٌ لا عجب أمرًا لا مضارعًا لأنه قال: وي تعجب . ويجوز أن يقال: إنها اسم صوت لا اسم فعل لأن المتعجب يقوله عند التعجب لا لقصد الإخبار بالتعجب بل كما يقول المتألم . اه . وكذلك يقول المتعجب منفردًا ولو كان اسم فعل لم يقله إلا مخاطبًا لغيره . انتهى . أقول: لا إشعار فيه بما زعمه فإن آه اسم صوت وهم قالوا: إنه بمعنى أتوجع وليس فيه قصد الإخبار به . فتأمل . الثانية: نقل المرادي في الجنى الداني عن صاحب رصف المباني أنه قال: وي حرف تنبيه معناه التنبه على الزجر كما أن ها معناها التنبيه على الحض وهي تقال للرجوع عن المكروه والمحذور وذلك إذا وخد رجل يسب أحدًا أو يوقعه في مكروه أو يتلفه أو يأخذ ماله أو يعرض بشيء من ذلك فيقال لذلك الرجل: وي معناه تنبه وازدجر عن فعلك . ويجوز أن يوصل به كاف الخطاب .
انتهى . والبيت الشاهد من أبياتٍ لزيد بن عمرو بن نفيل وهي: ( تلك عرساي تنطقان على عم ** دٍ إلى اليوم قول زورٍ وهتر ) ( سالتاني الطلاق أن رأتا ما ** لي قليلًا قد جئتماني بنكر ) ) ( وترى أعبدٌ لنا وأواقٍ ** ومناصيف من خوادم عشر ) ( ونجر الأذيال في نعمةٍ زو ** لٍ تقولان: ضع عصاك لدهر )