فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 5435

شغارةٌ تقذ الفصيل برجلها . . . . . . . . . . . . . . البيت فإنه من غريب شعره . وفسره قال: معنى شغارة أنها ترفع رجلها للبول . وقوله: تقذ الفصيل أي: تدفعه عن الدنو إلى الرضاع ليتوفر اللبن على الحلب . وأراد بتقذه أي: تبالغ في إيلامه وضربه ومنه الموقوذة . فأما قوله: فطارة لقوادم البكار فالفطر هو الحلب بثلاث أصابع .

والقوادم: الأخلاف . وإنما خص الأبكار بذلك لأن صغر أخلافها يمنع من حلبها ضبًا . والضب هو الحلب بالأصابع الأربع فكأنه لا يمكن فيها لقصر أخلافها إلا الفطر . ومعنى البيت تعييره لنساء جرير بأنهن راعيات وذلك مما تعير به العرب النساء . ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت: كم عمة لك يا جرير وخالة . . . . . . . . . . . . . . البيت )

كنا نحاذر أن تضيع لقاحنا . . . . . . . . . . . . . . البيت ثم تلا ذلك بقوله: شغارة . قال السيد المرتضى رضي الله عنه: وعندي أن قوله شغارة كناية عن رفع رجلها للزنى وهو أشبه بأن تكون مرادة في هذا الموضع . ألا ترى أنه قد وصفها بالوله وترك حفظ اللقاح عند سماعها دعاء يسار . ويسار: اسمٌ لراع فكأنه وصفها بالوله إلى الزنى والإسراع إليه وترك حفظ ما استحفظته من اللقاح . انتهى كلامه . وترجمة الفرزدق قد تقدمت في الشاهد الثلاثين . وأنشد بعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت