فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 5435

( متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ** تجد خير نارٍ عندها خير موقد ) فسقط بيت الأعشى . انتهى .

وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى: أو أجد على النار هدًى واستشهد به على أن معنى الاستعلاء فيها أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها كما قال سيبويه في مررت بزيد: إنه لصوقٌ في مكان يقرب من زيد . أو لأن المصطلين بها إذا تكنفوها قيامًا وقعودًا كانوا مشرفين عليها .

وكذلك أورده ابن هشام في المغني قال: أحد معاني على: الاستعلاء إما على المجرور وهو الغالب نحو: عليها وعلى الفلك تحملون أو على ما يقرب منه نحو: أو أجد على النار هدًى أي: هاديًا وقوله: وبات على النار الندي والمحلق وأورده في الباء الموحدة أيضًا وقال: أقول: إن كلا من الإلصاق والاستعلاء إنما يكون حقيقيًا إذا كان مفضيًا إلى نفس المجرور كأمسكت بزيد وصعدت على السطح .

فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجازي كمررت بزيد في تأويل الجمهور وكقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت