فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 5435

وقوله: لو عد قبر وقبرٌ إلخ قال ابن جني في إعراب الحماسة: لم يرد لو عد قبران اثنان وإنما أراد لو عدت القبور قبرًا قبرًا . ولو قال: عد قبر قبر فرفع لم يجز ذلك كما جاز لو عدت القبور قبرًا قبرًا . وذلك أن هذا من مواضع العطف فحذف حرفه لضربٍ من الاتساع .

وهذا الاتساع خاصةً إنما جاء في الحال نحو: فصلت حسابه بابًا بابًا ودخلوا رجلًا رجلًا أي: متتابعين . ولو رفعت فقلت: فصل حسابه بابٌ بابٌ وأدخلوا رجلٌ رجلٌ على البدل لم يجز .

وعلى هذا قالوا: هو جاري بيت بيت ولقيته كفة كفة فاتسعوا بالبناء على الحال . ونحوها في ذلك الظرف نحو قولك: كان يأتينا يوم يوم وليلة ليلة وأزمان أزمان وصباح مساء .

فلو خرجت به عن الظرفية لم يجز فيه هذا البناء . ألا تراك تقول: هو يأتينا كل صباح مساءٍ في ليلةٍ ليلةٍ فتعرب البتة . انتهى .

وقال الطبرسي: يريد لو عدت القبور قبرًا قبرًا إلا أنه اقتصر وحذف القبور وجعل القبر فاعلًا وأزاله عن سنن الحال . وقيل: معناه: لو عد قبري وقبر الداخل قبلي لكنت أكرم منه ميتًا . انتهى .

والذام: لغة في الذم بتشديد الميم .

وقوله: فقد جعلت إذا إلخ هو بالتكلم . قال الطبرسي: أي: طفقت وأقبلت إذا نزلت حاجتي بباب دارك يريد إذا ألجأتني إليك حاجة أدلوها أي: أتنجرها بغيري واستشفعت أقوامًا في قضائها ولم أقربك بنفسي . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت