فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 5435

ويريد بهذا الكلام التوصل إلى الإبانة عن محله وأنه لا يغني غناءه من الناس إلا القليل . يقال: سد فلانٌ مسد فلان وسد خلته وناب منابه وشغل مكانه بمعنًى واحد .

فإن قيل: كيف ساغ أن يقول يسدد خلتي وإذا مات لم تكن له خلةٌ قلت: أضافها إلى نفسه لما كان يسدها أيام حياته فكأنه قال: الخلة التي كنت أسدها . وهذا من إضافة الشيء إلى الشيء على المعتاد فيهما .

ومثله قولهم: شهاب القذف فأضيف الشهاب إلى القذف لما كان من رمي الرامي . ووجوه الإضافات واسعةٌ كثيرة وكذلك متعلقاتها . انتهى .

وقال الأسود: أرته الاستغناء عنه بأطفالها . وهذا يدل على أنها غاضبةٌ وهي في حباله .

والخلة بفتح المعجمة: الفرجة والثلمة التي يتركها بموته . والخلة: الضعف والوهن والخلة: الفقر .

والخليل: الفقير والخلة: الخصلة .

قال المرزوقي في ترب: يستعمل في الفقر والخيبة لا غير . وأترب يستعمل في الغنى والفقر جميعًا فإذا أريد به الغنى فالمعنى صار له من المال بعدد التراب وإذا أريد به الفقر فالمعنى: صار في التراب كما يقال: أسهل إذا صار في السهل .

وقد يجوز أن يكون مثل أقل والمعنى صار مالك قليلًا من المال .

وقوله: حين تعلتي: المعنى: وحين اعتمدت على إقامة العلة لحصول الفقر .

وعلى هذا قوله: الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت