وقال في البيت الثاني: الشاهد فيه إضافة كرار إلى خلف ونصف الجواد والقول فيه كالبيت الذي قبله إلا أن الإضافة إلى خلف أضعف لقلة تمكنها في الأسماء . ويجوز فيه من الفصل ما جاز في الأول والأول أجود . انتهى .
وقال ابن خلف: الشاهد إضافة كرار إلى خلف وهو ظرف فإذا نصب نصب المفعول به على السعة جاز أن يضاف إليه كما يضاف إلى المفعول به وهذا هو الوجه .
وقد أنشد بعضهم بجر جواده فهذا مثل التفسير الذي في: طباخ ساعات الكرى زاد الكسل وهو في كرار خلف أحسن لأن خلف أقل تمكنًا وأضعف من ساعات . انتهى .
وكرار بالرفع معطوف على عروفٌ في بيت قبله كما يأتي . وهو فعال من كر الفارس كرًا من باب قتل إذا فر للجولان ثم عاد للقتال . وضمنه معنى العطف والدفع ولهذا تعدى إلى المفعول .
والمجحرين اسم مفعول من أجحره بتقديم الجيم على الحاء المهملة أي: ألجأه إلى أن دخل جحره فانجحر: أي: يكر كرًا كثيرًا جواده خلف المجحرين وهم الملجؤون المغشيون ليحامى عنهم ويقاتل في أدبارهم .
والجواد: الفرس الكريم . ولم يحام: لم يدافع بإشباع كسرة الميم للوزن . ودون بمعنى أمام وقدام .
وأراد بالأنثى أعم من الزوجة والبنت والأخت والأم .
والحليل: الزوج . والحليلة: الزوجة سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحل للآخر دون غيره أو لأنه يحل من صاحبه محلًا لا يحله غيره . وصفه بالشجاعة والإقدام .
يقول: إذا فر الرجال عن نسائهم وأسلموهن للعدو قاتل عنهم وحماهم .