وصحة محمل البيت عندهم على أنها المخففة من الثقيلة أي: أنكما تقرآن . وأن وما بعدها في موضع البدل من قوله: حاجة لأن حاجته قراءة السلام عليها .
وقد استبعدوا تشبيه لأن ب ما لأن ما مصدر معناه الحال وأن وما بعدها مصدرٌ إما ماضٍ وإما مستقبل على حسب الفعل الواقع بعدها فلذلك لا يصح أحدهما بمعنى الآخر . انتهى .
ونقل ابن هشام في المغني خلاف هذا قال في بحث أن المخففة وقد يرفع الفعل بعدها كقراءة ابن محيصن: لمن أراد أن يتم الرضاعة .
وكقول الشاعر: أن تقرآن على أسماء ويحكما .
وزعم الكوفيون أن أن هذه هي المخففة من الثقيلة شذ اتصالها بالفعل . والصواب قول البصريين أنها أن الناصبة أهملت حملًا على أختها ما المصدرية . هذا كلامه .
وقوله: أن تحملا حاجة في موضع نصب بفعل مضمر دل عليه ما تضمنه البيت الأول من النداء والدعاء . والمعنى: أسألكما أن تحملا .
وقول ابن جني: التقدير أنكما تقرآن إشارة إلى أن اسم أن ضمير محذوف وهو ضمير التثنية .
وقد ذهب ابن هشام في موضعين من المغني كالشارح المحقق . إلى أنها في البيت هي المخففة )
الناصبة للمضارع قال في القاعدة الحادية عشرة من الباب الثامن: من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام ولذلك أمثلة منها إعطاء أن المصدرية حكم ما في الإهمال كقوله: أن تقرآن على أسماء ويحكما . . . البيت