الشاهد في أن الأولى وليست مخففة من الثقيلة بدليل أن المعطوفة عليها . وإعمال ما حملًا على أن كما روي عن قوله عليه الصلاة والسلام: كما تكونوا يولى عليكم وذكره ابن الحاجب .
والمعروف في الرواية: كما تكونون . انتهى .
قال الدماميني معترضًا على دليله في الأول: لا مانع من عطف أن الناصبة وصلتها على أن المخففة وصلتها إذ هو عطف مصدر على مصدر ولا يمنعه أحد كما تقول: عندي أن لا تسيء إلى أحد وأن تحسن إلى عدوك برفع تسيء .
واعتذر عنه الشمني بأن المراد بالدليل هنا ما يفيد الظن والرجحان وليس المراد أن ذلك دليلٌ من جهة امتناع عطف أن الناصبة وصلتها على أن المخففة وصلتها ومن جهة أن الظاهر أن الثانية من نوع الأولى والثانية ليست خفيفةً فكذا الأولى .
وقال الدماميني في دليله بالحديث: لا حاجة إلى جعل ما ناصبة حملًا على أختها أن فإن فيه إثبات حكمٍ لها لم يثبت في غير هذا المحل بل الفعل مرفوع ونون الرفع محذوفة . وقد سمع ذلك نظمًا ونثرًا .
قال الشاعر: الرجز أبيت أسري وتبيتي تدلكي أي: وتبيتين تدلكين . وخرج على ذلك ما روي عن أبي عمرو: قالوا ساحران تظاهرا بتشديد الظاء أي: أنتما ساحران تتظاهران فحذف المبتدأ