والثانية ساكنة أيضًا للجزم فالتقى ساكنان فلنا أن تدفع التقاءهما بإحدى الحركات الثلاث .
وقوله: بكونه جوابًا للنهي متعلق بقوله مجزومًا .
وقوله: وعند غيره يرد منصوب أي: عند غير الكسائي يرد منصوب بإذن فالفتحة فتحة إعراب وإذن هنا ليست متضمنة للشرط وإنما هي متضمنة للنهي وهو لا تزجره .
وعبر التبريزي في شرحه عن هذا بأن إذن هنا على بابها لأنها جواب كلام مقدر لأنه قدر أن المأمور بالرد قال: لا أرد . فأجابه بذلك وحذفه لفهم المعنى . اه .
وهذا من غير الغالب كما قال الشارح المحقق: الغالب في إذن تضمن الشرط . وهذا الوجه هو مذهب سيبويه قال في الكتاب: واعلم أن إذن إذا كانت بين الفعل وبين شيءٍ الفعل معتمدٌ عليه )
فإنها ملغاة لا تنصب البتة كما لا تنصب أرى إذا كانت بين الفعل والاسم في قولك: كان أرى زيدٌ ذاهبًا .
فإذن لا تصل في ذا الموضع إلى أن تنصب كما لا تصل أرى هنا إلى أن تنصب . فهذا تفسير الخليل . وذلك قولك: أنا إذن آتيك فهي هنا بمنزلة أرى حيث لا تكون إلا ملغاة .
وليس هذا كقول ابن عنمة الضبي: ( اردد حمارك لا تنزع سويته ** إذن يرد وقيد العير مكروب ) من قبل أن هذا منقطع من الكلام الأول وليس معتمدًا على ما قبله لأن ما قبله مستغن .
انتهى .