وقوله: فلا عطست . . . إلخ جملة دعائية: وقعت جزاء للشرط فلذا قرنت بالفاء . وأجدع: صفة موصوف محذوف أي: أنف أجدع أي: مقطوع .
والراغم: الذليل أو الكاره وهو على النسبة أي: ذي الرغام وهو التراب يقال: أرغم الله أنفه أي: ألصقه بالرغام وهو التراب وهو كناية عن الإذلال .
وقوله: وهل كان إلا باهليًا اسم كان ضمير قتيبة ومجدعًا يدعى عليه بالجدع وهو قطع الأنف . وباهلة: قبيلة منحطة بين العرب .
ولذا قيل: المتقارب ( وما ينفع الأصل من هاشم ** إذا كانت النفس من باهله ) روي أن قتيبة هذا مازح أعرابيًا جافيًا فقال: أيسرك أن تكون باهليًا فقال: لا والله . قال: فتكون باهليًا خليفة قال: لا والله ولو أن لي ما طلعت عليه الشمس قال: فيسرك أن تكون باهليًا وتكون في الجنة فأطرق ثم قال: بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي فضحك من قوله . )
وقوله: أتغضب إن أذنا قتيبة . . . إلخ فاعل تغضب ضمير قيس المتقدم وأنث فعله لأنه أراد به القبيلة . والاستفهام للتعجب والتوبيخ . ويجوز أن يكون فاعله مستترًا فيه تقديره أنت وهو خطاب مع جرير بدليل ما بعده من البيتين .
والحز بالحاء المهملة والزاي المشددة: القطع . وحز الأذنين كناية عن القتل لأن القتيل قد تقطع أذنه للتشويه .