وجهارًا أي: حزًا جهارًا أو غضبًا جهارًا . وابن خازم: بالخاء والزاء المعجمتين .
يريد أن قيسًا غضبت من أمر يسير ولم تغضب لأمر عظيم . وقد أنكر هذا منها على سبيل الاستهزاء .
وأما قتيبة بالتصغير فهو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة بن خالد ابن أسيد الخير بن كعب بن قضاعي بن هلال الباهلي .
نشأ في الدولة المروانية وترقى وتولى الإمارة وفتح الفتوحات العظيمة وعبر ما وراء النهر مرارًا وأبلى في الكفار . وكان شجاعًا جوادًا دمث الأخلاق ذا رأي افتتح بخارى .
وخوارزم وسمرقند وفرغانة والترك . وولي خراسان ثلاث عشرة سنة .
وهذا خير مقتله من تاريخ النويري قال: قتل قتيبة بن مسلم الباهلي في سنة ست وتسعين في خراسان . وكان سبب ذلك أنه أجاب الوليد إلى خلع سليمان فلما أفضت الخلافة إلى سليمان خشي قتيبة أن سليمان يستعمل يزيد بن المهلب على خراسان فكتب قتيبة إلى سليمان كتابًا يهنئه بالخلافة ويذكر بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد وأنه له على مثل ذلك إن لم يعزله عن خراسان .
وكتب إليه كتابًا آخر يعلمه فيه بفتوحه ونكايته وعظيم قدره عند ملوك العجم وهيبته في صدورهم ويذم آل المهلب ويحلف بالله: لو استعمل يزيد على خراسان ليخلعنه .
وكتب كتابًا ثالثًا فيه خلعه . وبعث الكتب مع رجل من باهلة وقال له: ادفع الكتاب الأول إليه فإن كان يزيد حاضرًا فقرأه ثم ألقاه إليه . فادفع إليه الثاني . فإن قرأه ودفعه إليه فادفع إليه الثالث . وإن قرأ الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحبس الكتابين عنه .