فهرس الكتاب

الصفحة 4218 من 5435

قال الدماميني في الحاشية الهندية بعد أن نقل الكلام: وهذا من الغرائب فإن الصنبر لا شك في كونه فاعلًا بهاج لكنه أعربه بالكسرة نظرًا إلى أن الفعل في معنى المصدر المضاف إلى هذا الفاعل ثم نقل الكسرة . وقد نظمته لغزًا فقلت: الطويل ( أيا علماء الهند إني سائل ** فمنوا بتحقيق به يظهر السر ) ( أرى فاعلًا بالفعل أعرب لفظه ** بجر ولا حرف يكون به الجر ) ( وليس بمحكي ولا بمجاور ** لذي الخفض والإنسان للبحث يضطر ) فهل من جواب منكم أستفيده فمن بحركم ما زال يستخر الدر وقد استشهد الجوهري ببيت طرفة على أن الصنبر بكسر الباء: شدة البرد فجعل الكسرة أصلية وجوز أن تكون الباء ساكنة في الأصل ولكن حركت بالكسر للضرورة . وعلى هذا لا يلغز . انتهى كلامه .

قال الشمني: وقد سبق الدماميني إلى اللغز في ذلك بأبي سعيد فرج المعروف بابن لب النحوي الأندلسي في منظومته النونية في الألغاز النحوية فقال: وفي شرحها: يعني الصِّنَبِر من قول طرفة . اه .

وقوله: كالجوابي لاتني . . . . إلخ الجوابي: جمع جابية وهو الحوض العظيم يجبى فيه الماء أي: يجمع . شبه الجفان بها في سعتها وعظمها . والمترعة: المملوءة .

قوله: لا تني أي: لا تفتر ولا تزال . والقرى: القيام بالضيف . والمحتضر: النازل على الماء اسم فاعل من احتضر . والمحاضر: المياه واحدها محضر كجعفر .

يقول: لا تزال جفاتنا مترعة لم جاءنا ضيفًا أو لمن كان حاضرًا معنا نازلًا على مائنا .

وقوله: ولقد تعلم بكر . . . إلخ الجزر: جمع جزور . والمساميح: الأسخياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت