فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 5435

( مخضت بدلوه حتى تحسى ** ذنوب الشر ملأى أو قرابا ) ( بمثلي فاشهد النجوى وعالن ** بي الأعداء والقوم الغضابا ) ( فإن الموعدي يرون دوني ** أسود خفية الغلب الرقابا ) ( كأن على سواعدهن ورسًا ** علا لون الأشاجع أو خضابا ) قوله: أخوك أخوك من تدنو . . . إلخ قال المرزوقي: أخوك مبتدأ وكرر تأكيدًا ومن يدنو والمعنى: مخالصك في الأخوة والود من يقرب مكانه منك وتحسن شفقته منك وإن استغثت به لملمة أغاثك . ويجوز أن يكون من يدنو أراد به قرب النصح والشفقة لا تقارب الدار .

وقال ابن جني: لك في أخوك الثاني أن تجعله بدلًا وأن تجعله خبر الأول إنما يستحق أن تدعو الرجل أخاك إذا كان أخاك في الحقيقة كقولك: فعلته إذ الناس ناس ثم أبدل منه من يدنو .

انتهى .

وقال التبريزي: ويجوز أن يجعل أخوك الثاني خبرًا للأول كقوله: ( فقلت له تجنب كل شيء ** يعاب عليك إن الحر حر ) وأما قول الآخر: ( سلام هي الدنيا قروض وإنما ** أخوك أخوك المرتجى في الشدائد ) فهو مثل الأول .

وإن شئت جعلت قوله: أخوك الثاني توكيدًا وجعلت المرتجى خبرًا . وإن شئت جعلت قوله: )

أخوك خبرًا والمرتجى نعتًا له ويكون قوله: من يدنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت