فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من البيان الداخل في صفته بدلًا من قوله: أخوك الثاني . فهذا المعنى يحتمل أن يكون حثًا على إكرام الغريب إذا نصح وأخلص كما قال الأعشى: ويجوز أن يكون وصاة بالأخ المناسب وإخبارًا أن المؤاخي بغير النسب لا ينتفع بإخائه . هذا كلامه .
وقوله: إذا حاربت . . . إلخ قال المرزوقي: يجوز أن يكون هذا متصلًا بما قبله والضمير في حارب لأخوك ومن تعادي مفعول حاربت .
والمعنى إذا حاربت من تعادي حارب هذا المؤاخي لك معك وزاد نصرته وعدته منك قربًا ما دمت محاربًا .
ويجوز أن يكون منقطعًا مما قبله ويكون مثلًا مضروبًا فيقول: إذا كاشفت عدوك بعثه ذلك على مكاشفتك وازداد عدته من الكيد وغيره منك دنوًا . وإذا جاملته وداجيته بقي على ما ينطوي عليه مساترًا لا مجاهرًا .
وزاد التبريزي: أراد أنك إذا حاربت قرب منك ومعه سلاحه ليعينك . فذكر قرب السلاح ليدل على أنه أراد إعانته على عدوه . ولو ذكر أنه يقرب نفسه منه لم يدل على ذلك لأنه يجوز أن يقرب منه ولا يعينه .
وقوله: وكنت إذا قريني . . . إلخ يقول: إذا جاذبني قرين لي حبلًا بيني وبينه فإما أن ينقطع دون شأوي إلى الجذاب فيهلك وإما أن يتبع صاغرًا فينقاد .