ولا ينبغي الحمل على هذا مع إمكان غيره . ولا مانع هنا من كونها ناقصة ويكون اسمها ضميرًا مستترًا فيها أي: هي ويفسره فاعل ضاقت وهو بيوتكم وجملة قد ضاقت . . . . إلخ: خبرها وتكون المسألة من باب التنازع بإعمال الثاني على مذهب البصريين .
ويجوز عندهم أن يكون بيوتكم اسم تك وفي ضاقت ضميرها وعليكم متعلق بضاقت .
وقال العيني: قوله: عليكم في محل النصب على المفعولية .
وقوله: ليعلم ربي هو جواب القسم المقدر وجواب الشرط محذوف يفسره جواب القسم .
والبيت أنشده الفراء في أوائل البقرة وما عزاه لأحد . وأنشده ثانيًا في آخر سورة الإسراء عند قوله تعالى: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن الآية قال: أنشدني الكسائي للكميت بن معروف: وهذا الكميت شاعر إسلامي وتقدم ذكره في ترجمة جده الكميت بن ثعلبة في الشاهد السبعين بعد الخمسمائة .
هذا . ولابن عصفور كلام في المسألة بين به مذهب البصريين فلا بأس بإيراده قال: وإن كان المضارع حالًا فمن الناس من قال: إنه لا يجوز أن يقسم عليه لأن مشاهدته أغنت عن أن يقسم عليه . وهذا باطل لأنه قد يعوق عن المشاهدة عائق فيحتاج إذ ذاك إلى القسم والصحيح أنه يجوز أن يقسم عليه إلا أنه لا يخلو من أن يكون موجبًا أو منفيًا .
فإن كان منفيًا نفيت بما خاصة فهو قولك: والله ما يقوم زيد ولا يجوز حذفها .