وعليه مشى الزجاج والزمخشري . ولم يقل أحد فيما رأيت إنها فعل لازم غير قطرب .
وقول الشارح المحقق: وحكى الكوفيون فيها عن العرب وجوهًا من التغيير حكى الفراء منها وجهين: قال في تفسير آية هود: ولكثرتها في الكلام حذفت منها الميم فبنو فزارة يقولون: لا جر أنك قائم وتوصل من أولها بذا .
أنشدني بعض بني كلاب: ( إن كلابًا والدي لا ذا جرم ** لأهدرن اليوم هدرًا في النعم ) هدر المعنى ذي الشقاشيق اللهم انتهى .
قال السيد المرتضى في أماليه وذكر هذين الوجهين والشعر: المعنى: الذي يدخل العنة من الإبل وهي الحظيرة . وذلك أن الفحل اللئيم إذا هاج حبس حتى لا يضرب في النوق الكرام ومنه قول )
الوليد بن عقبة: ( قطعت الدهر كالسدم المعنى ** تهدر في دمشق فلا تريم ) وأصله المعنن فقلبت إحدى النونات ياء . و اللهم بكسر اللام وفتح الهاء: الذي يلتهم كل شيء: أي: يبتلعه .
وقد زاد لغة ثالثة وهي لا جرم بضم الجيم وتسكين الراء مع الميم . انتهى .