وقيس عيلان ومن تقيسا وقيل غير ذلك . و خطيب القوم هو المتكلم عنهم لكونه أفصح منهم وأبلغ مأخوذ من الخطاب وهو القول الذي يفهمه المخاطب . ويقال لمن يعظ القوم: خطيب أيضًا .
يقال: خطبهم وخطب عليهم من باب قتل خطبة بالضم وهي فعلة بمعنى مفعولة نحو: نسخة بمعنى منسوخة وغرفة من ماء بمعنى مغروفة . ومصدره الخطابة وهو قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشًا ومعادًا .
وأنني الأولى في تأويل مفعول ساد مسد مفعولي علم وإذا ظرف لعلم . )
وكثيرًا ما تأتي عقب الحمد لله وتسمى حينئذ فصل الخطاب كأنها فصلت بين الكلام الأول والثاني . وتأتي عقب البسملة . وتأتي ابتداء كأنها عقب الفكر والروية .
واختلف في أول من قالها . قال الزبير بن بكار: أول من قال: أما بعد كعب بن لؤي كان يجمعهم يوم الجمعة ويخطبهم وكان من قوله: أما بعد فعطموا حرمكم وزينونه وكرموه فإنه يخرج منه نبي كريم .
وقيل: أول من قالها قس بن ساعدة الإيادي كان يجمع بنيه ويقول لهم: أما بعد فإن المعى تكفيه البقلة وترويه المذقة إلى آخر كلامه .