وقيل أول من قالها داود النبي عليه السلام قال أبو موسى الأشعري والشعبي: أما بعد هي فصل الخطاب في قوله تعالى: وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب . والصحيح أنه داود وإنما قيس وقيل فصل الخطاب في الآية: البينة على المدعى واليمين على من أنكر وقيل: الفصل بين الحق والباطل وقيل: الفقه في القضاء . و سحبان أورده ابن حجر في الإصابة في قسم المخضرمين الذين أسلموا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمعوا به وهو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي وائل باهلة . خطيب مفصح يضرب به المثل في البيان . أدرك الجاهلية وأسلم ومات سنة أربع وخمسين .
وحكى الأصمعي قال: كان إذا خطب يسيل عرقًا ولا يعيد كلمة ولا يتوقف ولا يقعد حتى يفرغ .
وقدم على معاوية وفد من خراسان فيهم سعيد بن عثمان فطلب سحبان فأتي به فقال: تكلم .
فقال: انظروا لي عصًا تقوم من أودي . فقالوا: وما تصنع بها وأنت بحضرة أمير المؤمنين قال: ما كان يصنع بها موسى وهو يخاطب ربه وعصاه في يده .
فضحك معاوية وقال: هاتوا عصاه فأخذها ثم قام فتكلم من صلاة الظهر إلى أن قامت صلاة العصر ما تنحنح ولا سعل ولا توقف ولا ابتدأ في معنى فخرج منه وقد بقي عليه شيء . )
فما زالت تلك حالته حتى أشار معاوية بيده فأشار إليه سحبان أن لا تقطع علي كلامي .
فقال معاوية: الصلاة . فقال: هي أمامك ونحن في صلاة