فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 5435

وجرح دريد فسقط فكفوا عنه وهم يرون أنه قد قتل .

واستنقذوا المال ونجا من هرب فمر الزهدمان وهما من عبس: زهدم وقيس: ابنا حزن بن وهب بن رواحة .

قال دريد: فسمعت زهدمًا العبسي يقول لكردم الفزاري: إنني أحسب دريدًا حيًا فانزل فأجهز عليه . قال: قد مات .

قال: انظر إلى سبتة هل ترمز فشددت من حتارها . قال: فنظر فقال: قد مات . فولى عنه ومال بالزج إلى سبتة فطعنه فيها فسال دم كان قد احتقن في جوفه .

قال دريد: فعرفت الخفة حينئذ حتى إذا كان الليل مشيت وأنا ضعيف قد نزفني الدم حتى ما أكاد أبصر فمرت بي جماعة تسير فدخلت فيهم فوقعت بين عرقوبي بعيرٍ ظعينة فنفر البعير فنادت: أعوذ بالله منك فأنتسب إليها فأعلمت الحي بمكاني فغسل عني الدم وزودت زادًا وسقاءً فنجوت .

ورثاه بهذه القصيدة ثم حج كردم بعد ذلك في نفرٍ من بني عبسٍ فلما قاربوا ديار دريد تنكروا خوفًا ومر بهم دريد فأنكرهم ثم عرف كردمًا فعانقه وأهدى له فرسًا وسلاحًا وقال له: هذا ما فعلت بي يوم اللوى . انتهى .

وقوله: نصحت لعارض . . . إلخ عارض: قوم من بني جشم كان دريد نهاهم عن النزول حيث نزلوا فعصوه ورهط بني السوداء فيهم . والقوم شهدي أي: حاضرين مقامي أو شهودي أني قد نهيتهم .

وقوله: فقلت لهم ظنوا . . . إلخ استشهد به صاحب الكشاف عند قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت