فدخلت الفاء بعدها كما تدخل في جواب الشرط . انتهى .
قال ابن مالك: ولا بد من هذه اللام مظهرةً أو مضمرة . وقد يستغني بعد لئن عن جواب لتقدم ما يدل عليه فيحكم بأن اللام زائدة . فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة: البسيط ( ألمم بزينب إن البين قد أفدا ** قل الثواء لئن كان الرحيل غدا ) ومثله: الطويل ( فلا يدعني قومٌ صريحًا لحرةٍ ** لئن قلت مقتولًا ويسلم عامر ) انتهى .
وقال ابن عصفور: وهذه اللام الداخلة على أداة الشرط عند البصريين زائدة للتأكيد وموطئة لدخول اللام على الجواب ودالة على القسم إذا حذف . انتهى .
ومثله لابن جني في سر الصناعة قال: واللام في لئن إنما هي زائدة مؤكدة يدلك على أنها زائدة وأن اللام الثانية هي التي تلقت القسم جواز سقوطها في نحو قول الشاعر: الطويل ( فأقسمت أني لا أحل بصهوةٍ ** حرامٌ على رمله وشقائقه ) ( فإن لم تغير بعض ما قد صنعتم ** لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه