فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الزمخشري في شرحه: أصبح تستعمل ناقصة وتامة والوجهان محتملان . أما كونها تامة فيحتمل أنه أخبر عن الفريقين بأنهما دخلا في الصباح في هذه الحال وفريقان: الفاعل وجالسًا حال وبالغميصاء: حال من الضمير في جالس أي: أصبح جالسًا وهو في الغميصاء .
والوجه الآخر: أن تكون ناقصة وفريقان اسمها وجالسًا خبرها والواجب أن يطابق الخبر الاسم في التثنية والجمع ولكن اكتفى بالواحد عن الاثنين وقد جاء ذلك فمنه قوله: الكامل ( وكأن في العينين حب قرنفلٍ ** أو سنبلًا كحلت به فانهلت ) فأفرد كحلت وهو يريد كحلتا . وكذلك: فانهلت أي: فانهلتا . وأما عني فالعامل فيه فعل محذوف يفسره يسأل تقديره: أصبح يسأل فريقان عني .
والداعي إلى هذا التقدير أن يسأل ومسؤول صفة لفريقان فلو عمل واحد منهما في عني لأعملت الصفة فيما قبلها ولا تعمل فيما قبلها لأنها نازلة منزلة الصلة مع الموصول فكما أن الصلة لا تعمل في الموصول ولا فيما قبله فكذلك الصفة .
ويجوز أن يكون عني صفة لجالس فلما قدم صار حالًا . وبالغميصاء ظرف والعامل فيه جالس أي: جالسًا بالغميصاء ولا يعمل فيه ما هو صفة لفريقان لما ذكرنا قبل .
ويجوز ان يكون خبر أصبح أي: أصبح فريقان مستقرين بالغميصاء . فعلى هذا يكون جالسًا ويجوز أن يكون حالًا من فريقان لأنه وإن كان نكرةً فقد وصف . ويجوز أن