فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واستدل أبو علي في العسكريات على صحة ما ذهب إليه بقوله: قال أبو علي: فإن قيل: إن المقسم به إنما يكون جملة وليس هذا بجملة لأن أن والفعل في تقدير اسم مفرد . قيل: إنة ذلك لا يمنع من وقوعه موقع الجملة التي يقسم عليها وإن كان مفردًا وذلك أن الفعل والفاعل اللذين جريا في الصلة يسدان مسد الجملة لكن رجع أبو علي عن ذلك في التذكرة والبصريات وقال: إن ذلك لم يرد في كلام العرب . وأما قوله تعالى: يحلفون بالله الآية فاللام متعلقة بيحلفون وليس القسم بمراد إنما المراد الإخبار عنهم بأنهم يحلفون أنهم ما فعلوا ذلك ليرضوا بحلفهم المؤمنين .
وكذا البيت يحتمل أن يكون لتغني متعلقًا بآليت على ما رواه أبو علي في البصريات ولم يرد القسم إنما أراد أن يخبر مخاطبه أنه قد آلى كي يشرب جميع ما في إنائه .
ورواه أبو علي: قلت بالله حلفة ولا حجة فيه أيضًا لاحتمال أن يكون بالله متعلقًا بفعل )
مضمر لا يراد به القسم بل الإخبار ويكون قوله لتغني عني متعلقًا به والتقدير: حلفت بالله كي تغني عني .
ويجوز أيضًا أن يكون المقسم عليه محذوفًا لدلالة الحال عليه تقديره: لتشربن لتغني عني . وعلى هذا حمله أبو علي في التذكرة . انتهى كلام ابن عصفور .
وكأن ابن هشام لم يطلع على كلام أبي علي في التذكرة والبصريات على رجوعه عن موافقة أجاز أبو الحسن أن يتلقى القسم بلام كي وجعل منه: يحلفون بالله لكم ليرضوكم يقال: المعنى: ليرضنكم . قال أبو علي: وهذا عندي أولى من أن يكون متعلقًا بيحلفون والمقسم عليه محذوف . انتهى .