فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 5435

بمعنى عاقبه وانتقم ( وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ** وما هو عنها بالحديث المرجّم ) يقول: ما الحرب إلا ما جربتم وذقتم فإياكم أن تعودوا إلى مثلها وقوله: وما هو عنها أي: ما العلم عن الحرب بالحديث أي: ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن فقوله: هو كناية عن )

العلم لأنه لما قال إلا ما علمتم دلّ على العلم كذا قال الخطيب وأبو جعفر النحوي وقال صعوداء في شرحه: هو ضمير ما وكأنه قال: وما الذي علمتم وقال الزوزني: هو ضمير القول لا العلم لأن العلم لا يكون قولًا أي: وما هذا الذي أقول بحديث مرجّم أي: هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون وقال الأعلم: هو كناية عن العلم يريد: وما علمتم بالحرب و عن: بدل من الباء أي: ما هو بالحديث الذي يرمى به بالظنون ويشكّ وأورد الشارح المحقق هذا البيت في باب المصدر على أن ضمير المصدر يعمل في الجار والمجرور وقال: أي: ما حديثي عنها . فجعله ضمير الحديث . و المرجّم: الذي يرجّم بالظنون والترجيم: الظن . والمعنى: أنه يحضّهم على قبول الصلح ويخوفهم من الحرب: ( متى تبعثوها تبعثوها ذميمة ** وتضرى إذا ضرّيتموها فتضرم ) أي: إن لم تقبلوا الصلح وهجتم الحرب لم تحمدوا أمرها و البعث: الإثارة و ذميمة: أي: تذمون عاقبتها . وروي: دميمة بالمهملة: أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت