فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا ذهب زهير أي: إن الحرب تتوالى عليكم فينالكم منها هذا الضرر . وروي: ثم تحمل فتتئم والإتآم: أن تضع اثنين: وليس في الإبل إتآم إنما الإتآم في الغنم خاصة وإنما يريد بذلك تفظيع الحرب وتحذيرهم إياها . جعل آفة الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحبّ وجعل صنوف الشر تتولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات .
قال أبو جعفر والخطيب: شبه الحرب بالناقة لأنه جعل ما يحلب منها من الدماء بمنزلة ما يحلب من الناقة من اللبن كما قال: ( إن المهالب لا يزال لهم فتى ** يمري قوادم كل حرب لاقح ) وقيل: إنما شبه الحرب بالناقة إذا حملت ثم أرضعت لأن هذه الحروب تطول وهي أشبه بالمعنى . وقوله: تتئم أي: تأتي بتوأمين الذكر توأم والأنثى توأمة . ( فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ** كأحمر عاد ثم توضع فتفطم ) معطوف على قوله فتتئم . نتجت الناقة ولدًا بالبناء للمفعول: إذا وضعته . و أشأم: قال أبو جعفر والخطيب . فيه قولان: أحدهما أنه مصدر كأنه قال: غلمان شؤم والآخر: أنه صفة لموصوف أي: غلمان امرئ أشأم أي: مشؤوم .
وقال الأعلم: أشام هنا صفة للمصدر على معنى المبالغة والمعنى: غلمان شؤم أشام كما يقال: شغل شاغل . و كلهم: مبتدأ و كأحمر عاد: خبره . .