المصدر بتقدير مضاف أي: تعدون عقر النيب عد أفضل مجدكم . و منها أنه نعت أو عطف بيان . و العقر: مصدر عقر الناقة بالسيف من باب ضرب: إذا ضرب قوائمها به . قال في المصباح: لا يطلق العقر في غير القوائم وربما قيل: عقر البعير: إذا نحره . و النيب: جمع ناب وهي الناقة المسنة . و المجد: العز والشرف . و بني ضوطرى: منادى بإضمار يا قال ابن الأثيرفي المرصع: بنو ضوطرى ويقال فيه: أبو ضوطرى: هو ذم وسب . وأنشد هذا البيت وقال: وضوطرى هو الرجل الضخم اللئيم الذي لا غناء عنده وكذلك الضوطر والضيطر .
ومثله في سفر السعادة وزاد ضيطارًا وقال: وجمع ضيطار ضياطرة .
وقال حمزة بن الحسين: العرب تقول: يا ابن ضوطر أي: يا ابن الأمة . وقال اللخمي: الضوطر: المرأة الحمقاء . و الكمي: الشجاع المتكمي في سلاحه لأنه كمى نفسه أي: سترها بالدرع والبيضة كذا في الصحاح . و المقنع بصيغة اسم المفعول الذي على رأسه البيضة والمغفر .
حاصل المعنى: أنكم تعدون عقر الإبل المسنة التي لا ينتفع بها ولا يرجى نسلها أفضل مجدكم )
هلا تعدون قتل الشجعان أفضل مجدكم وهذا تعريض بجبنهم وضعفهم عن مقارعة الشجعان ومنازلة الأقران .
وهذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق . و قضية عقر الإبل مشهورة في التواريخ محصلها أنه أصاب أهل الكوفة مجاعة فخرج أكثر الناس إلى البوادي وكان غالب أبو الفرزدق رئيس قومه ( وكان سحيم بن وثيل الرياحي رئيس قومه ) فاجتمعوا في أطراف السماوة من بلاد كلب على مسيرة يوم من الكوفة فعقر غالب لأهله ناقة صنع منها طعامًا وأهدى إلى قوم من تميم جفانًا وأهدى إلى سحيم جفنة فكفاها وضرب الذي أتى بها وقال: أنا مفتقر إلى طعام غالب ونحر سعيم لأهله فلما كان من الغد نحر غالب لأهله ناقتين ونحر سحيم ناقتين وفي اليوم الثالث نحر غالب ثلاثًا فنحر سحيم ثلاثًا فلما كان اليوم الرابع نحر غالب مائة ناقة ولم يكن لسحيم هذا القدر فلم يعقر شيئًا ولما انقضت المجاعة ودخل الناس الكوفة قال بنو رياح لسحيم جررت علينا