فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 5435

ألا قالت العصماء لمّا لقيتها والعصماء: امرأة . والحديث هنا: نقيض القديم وهو هنا ظرف . يقول: قالت لي هذه المرأة لما التقيت معها: أعلمك عن قريب ناعم الحال أفرع أي: تام شعر الرأس لم يتسلط صلع ولا حدث انحسار شعر فكيف تغيرت مع قرب الأمد والرؤية بصرية وناعم البال: مفعوله وأفرعا صفته . وناعم: من نعم الشيء بالضم: أي: صار ناعمًا لينًا وكذلك نعم ينعم مثل حذر يحذر وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما: نعم ينعم بكسر الأول وضم الثاني ولغة رابعة نعم ينعم بكسر عينيهما وهو شاذ كذا في الصحاح .

والبال: القلب وخطر ببالي أي: بقلبي وهو رخيّ البال أي واسع الحال وهذا هو المراد . قال ابن الأنباريّ في شرح المفضليات: و الأفرع بالفاء والراء والعين المهملتين هو الكثير شعر الرأس يقال: رجل أفرع وامرأة فرعاء وقد فرع من باب فرح . وضدّ الأفرع الأزعر والمرأة زعراء انتهى .

وقال صاحب الصحاح: الفرع بفتحتين: مصدر الأفرع وهو التام الشعر وقال ابن دريد: امرأة فرعاء كثيرة الشعر قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمّة أفرع وإنما يقال أفرع لضد الأصلع انتهى .

وهذا المصراع الثاني قد وقع في قصيدة متمم بن نويرة التي رثى بها أخاه مالك بن نويرة وهو: ( تقول ابنة العمريّ مالك بعدما ** أراك حديثًا ناعم البال أفرعا ) )

وقوله: فقلت لها الخ يقول: قلت لها: لا تستنكري ما رأيت من شحوب لوني وانحسار شعر رأسي فما ينال الفتى السيادة حتى يستبدل بشبيبته شبيبًا وبوفور شعر رأسه صلعًا .

وقوله: وللقارح اليعبوب الخ القارح من الخيل بمنزلة البازل من الإبل وهو الذي تمت واستحكمت قوته . والقروح: انتهاء السنّ واليعبوب: الفرس الكثير الجري والجذع: ماله سنتان . والعلالة بالضم: بقية الجري ويريد به هنا الجري . والمرخى: الذي يرخى في سيره قليلًا قليلًا لا يكلف أكثر من ذلك . ويروى: المرخي بكسر الخاء والإرخاء: لين في العدو . ويروى بفتح الخاء وهو المرسل المهمل . و المنزع: النزوع إلى الغاية . وانتصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت